الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
5
تحرير المجلة
عقد يفيد تسليط الغير على التصرف فيما له التصرف فيه فإن كان في حال الحياة فقط فهو الوكالة وان كان بعد الموت فهو الوصاية وقد تكثر استعمال هذا اللفظ ومشتقاته في الكتاب الكريم على أنحاء شتى وأساليب مختلفة : لا إله الا هو خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل حسبنا اللَّه ونعم الوكيل إلى كثير من أمثالهما : عليه توكلنا ، وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ، والجميع يرجع إلى أصل واحد وهو السلطة عامة أو خاصة فلله جل شانه السلطة العامة وفي غيره السلطة الخاصة منه لعباده أو من بعضهم لبعض واليه يرجع معنى المحامي والناصر وعليك بتطبيق ذلك في سائر الموارد بلطف ذوق وقريحة وهي عند المشهور عقد ولكن الأستاد قوى انها ليست عقدا فقال ما نصه : والأقوى عدم كونها من العقود فلا يعتبر فيها القبول ولذا ذكروا انه لو قال وكلتك في بيع داري فباعه صح بيعه والظاهر ذلك وان غفل عن قصد النيابة إلى أن قال : والمراد من عدم كونها من العقود انه لا يشترط في تحققها القبول والا فلو أوقعت بنحو الإيجاب والقبول يكون عقدا ويتحصل انها تتحقق بكل من الوجهين ، وانتهى أقول إن هذا من المباحث التي استرسل فيها الأصحاب وتساهلوا والتحقيق العميق وراء ما ذكروا وان حقيقة الوكالة ليست استنابة ولا اذنا في التصرف وان تشابها أو تشاركا في الأثر وهو حلية التصرف أو نفوذه ولكن تظهر الثمرة في آثار أخرى فإن حاق جوهر الوكالة كما